السيد حسن الحسيني الشيرازي

35

موسوعة الكلمة

الأمّة ، قلت : فمن الذي لقيت في وسط الثنيّة ؟ قال : ذاك أخوك عيسى ابن مريم ، يوصيك بأخيك عليّ بن أبي طالب فإنّه قائد الغرّ المحجّلين ، وأمير المؤمنين ، وأنت سيد ولد ادم ، قلت : فمن الذي لقيت عند الباب ، باب بيت المقدس ؟ قال : ذاك أبوك ادم يوصيك بوصيّك : بابنه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام خيرا ، ويخبرك أنّه أمير المؤمنين ، وسيّد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، قلت : فمن الذين صليت بهم ؟ قال : أولئك الأنبياء والملائكة عليه السّلام كرامة من الله أكرمك بها . ثمّ هبط بي إلى الأرض . مع الملائكة والنبيّين في السماء « 1 » قال الإمام الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام : جاء جبرائيل وميكائيل وإسرافيل بالبراق إلى الرسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم فأخذ واحد باللجام وواحد بالركاب ، وسوّى الاخر عليه ثيابه ، فرقيت به ورفعته ارتفاعا ليس بالكثير ، ومعه جبرائيل يريه الآيات من السماء والأرض قال النبيّ : فبينا أنا في مسيري إذ نادى مناد عن يميني : يا محمد ، فلم أجبه ولم ألتفت إليه ، ثم نادى مناد عن يساري : يا محمّد ، فلم أجبه ولم ألتفت إليه ، ثم استقبلتني امرأة كاشفة عن ذراعيها عليها من كلّ زينة الدنيا فقالت : يا محمد انظرني حتى أكلّمك ، فلم ألتفت إليها ، ثم سرت فسمعت صوتا أفزعني فجاوزت . فنزل بي جبرائيل فقال : صلّ ، فصلّيت ، فقال : تدري أين صلّيت ؟ فقلت : لا ، فقال : صلّيت بطيبة ، وإليها مهاجرتك ، ثم ركبت فمضينا ما شاء الله ، ثمّ قال لي : انزل وصلّ ، فنزلت وصليت ، فقال لي : تدري أين

--> ( 1 ) البحار ، تفسير علي بن إبراهيم ، أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم .